{"id":"61816","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:103 (jilid 9 hlm. 464)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":464,"display_text":"ٌ له دونَ ما لم يَرَه. قالوا: وقد أخْبَر اللهُ أن وُجوهًا يومَ القيامةِ إليه ناظرةٌ، قالوا: فمحالٌ أن تَكونَ إليه ناظرةً وهي له غيرُ مُدْرِكةٍ رؤيةً. قالوا: وإذا كان ذلك كذلك، وكان غيرُ جائزٍ أَن يَكونَ في أخبارِ اللهِ تضادٌّ وتعارُضٌ، وجَب وصحَّ أن قولَه: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾. على الخصوصِ لا على العمومِ، وأن معناه: لا تُدْرِكُه الأبصارُ في الدنيا، وهو يُدْرِكُ الأبصارَ في الدنيا والآخرةِ. إذ كان اللهُ قد اسْتَثْنَى ما اسْتَثْنَى منه بقولِه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾.\nوقال آخَرون من أهلِ هذه المقالةِ: الآيةُ على الخصوصِ، إلا أنه جائزٌ أن يَكونَ\nمعنى الآيةِ: لا تُدْرِكُه أبصارُ الظالمين في الدنيا والآخرة، وتُدْرِكُه أَبصارُ المؤمنين وأولياءِ اللهِ. قالوا: وجائزٌ أن يكونَ معناها: لا تُدْرِكُه الأبصارُ بالنهايةِ والإحاطةِ، وأما بالرؤيةِ فبَلَى. قالوا: وجائزٌ أن يكونَ معناها: لا تُدْرِكُه الأبصارُ في الدنيا، وتُدْرِكُه في الآخرةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}