{"id":"61823","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:103 (jilid 9 hlm. 467)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":467,"display_text":"يرُ مُباينٍ لها ولا فرجةَ بينَها وبينَه ولا فضاءَ، كما لا تَعْلَمُ القلوبُ موصوفًا بالتدبيرِ إلا مماسًّا لها أو مباينًا، وقد علِمَتْه عندَكم لا كذلك؟ وهل بينَكم وبينَ مَن أنْكَر أن يَكونَ موصوفًا بالتدبيرِ والفعلِ معلومًا، إلَّا مماسًّا للعالِمِ به أو مُباينًا، وأجاز أن يكونَ موصوفٌ برؤيةِ الأبصارِ لا مماسًّا لها ولا مُباينًا - فرقٌ؟\nثم يُسْأَلُون الفرقَ بينَ ذلك، فلن يقولوا في شيءٍ مِن ذلك قولًا إلا أُلْزِموا في الآخرِ مثلَه.\nوكذلك يُسْأَلُون فيما اعْتَلُّوا به في ذلك من أن مِن شأنِ الأبصارِ إدراكَ الألوانِ، كما أن مِن شأنِ الأسماعِ إدراكَ الأصواتِ، ومن شأنِ المُتَنَسِّمِ دَرَكَ الأعرافِ، فمِن الوجهِ الذي فسَد أن يُقْضَى السمعُ لغيرِ دَرَكِ الأصواتِ، فسَد أن تُقْضَى الأَبصارُ لغيرِ دَرَكِ الأَلْوَانِ.\nفيقالُ لهم: ألستم لم تَعْلَموا فيما شاهدْتُم وعايَنْتُم موصوفًا بالتدبيرِ والفعلِ إلا ذا لونٍ، وقد علِمْتُموه موصوفًا بالتدبيرِ لا ذا لونٍ؟ فإن قالوا: نعم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}