{"id":"61825","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:103 (jilid 9 hlm. 468)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":468,"display_text":"جِدوها تُدْرِكُ إلا الألوانَ، كما لم تَجِدوا أنفسَكم تَعْلَمُ موصوفًا بالتدبيرِ إلا ذا لونٍ، وقد وجَدْتُموها علِمَتْه موصوفًا بالتدبيرِ غيرَ ذي لونٍ. ثم يُسْأَلُون الفرقَ بينَ ذلك، فلن يقولوا في أحدِهما شيئًا إلا أُلْزِموا في الآخرِ مثلَه.\nولأهلِ هذه المقالةِ مسائلُ فيها تَلْبيسٌ، كرِهْنا ذكرَها وإطالةَ الكتابِ بها وبالجوابِ عنها، إذ لم يَكُنْ قَصْدُنا في كتابِنا هذا قصدَ الكشفِ عن تَمْويهاتِهم، بل قصْدُنا فيه البيانُ عن تأويلِ آيِ الفُرْقانِ، ولكنا ذكَرْنا القدرَ الذي ذكَرْنا؛ ليَعْلَمَ الناظرُ في كتابِنا هذا أنهم لا يَرْجِعون من قولِهم إلا إلى ما لبَس عليهم الشيطانُ، مما يَسْهُلُ على أهلِ الحقِّ البيانُ عن فسادِه، وأنهم لا يَرْجِعون في قولِهم إلى آيةٍ مِن التنزيلِ مُحْكَمةٍ، ولا روايةٍ عن رسولِ اللهِ ﷺ صحيحةٍ ولا سَقيمةٍ، فهم في الظُّلماتِ يَخْبِطون، وفي العَمْياءِ يَتَردَّدون، نَعوذُ باللهِ من الحَيْرةِ والضَّلالةِ.\nوأما قولُه: ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}