{"id":"61829","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:104 (jilid 9 hlm. 470)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":104,"ayah_end":104,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":470,"display_text":"ُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. أي: بينةٌ.\nوقولُه: ﴿فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ﴾. يقولُ: فمَن تبَيَّن حججَ اللهِ وعرَفها، وأقرَّ بها، وآمَن بما دلَّته عليه من توحيدِ اللهِ وتصديقِ رسولِه وما جاء به، فإنما أصاب حظَّ نفسِه، ولنفسِه عمِل، وإياها بغَى الخيرَ، ﴿وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا﴾. يقولُ: ومَن لم يَسْتَدِلَّ بها، ولم يُصَدِّقْ بما دلَّتْه عليه مِن الإيمانِ باللهِ ورسولِه وتنزيلِه، ولكنه عمِي عن دلالتِها التي تدُلُّ عليها، يقولُ: فنفسَه ضرَّ، وإليها أساء لا إلى غيرِها.\nوأما قولُه: ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾. يقولُ: وما أنا عليكم\nبرقيبٍ أُحْصِي عليكم أعمالَكم وأفعالَكم، وإنما أنا رسولٌ أُبَلِّغُكم ما أُرْسِلْتُ به إليكم، واللهُ الحفيظُ عليكم الذي لا يَخْفَى عليه شيءٌ مِن أعمالِكم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}