{"id":"61844","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:107 (jilid 9 hlm. 479)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":107,"ayah_end":107,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":479,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (١٠٧)﴾.\nيقولُ جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: أعْرِضْ عن هؤلاء المشركين باللهِ، ودَعْ عنك جِدالَهم وخصومتَهم ومُسابَّتَهم، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا﴾. يقولُ:\nلو [أراد ربُّك] هدايتَهم واسْتنقاذَهم مِن ضلالتِهم، لَلطَف لهم بتوفيقِه إياهم، فلم يُشْرِكوا به شيئًا، ولآمنوا بك، فاتَّبَعوك وصدَّقوا ما جئتَهم به مِن الحقِّ مِن عندِ ربِّك، ﴿وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: وإنما بعَثْتُك إليهم رسولًا مبلغًا، ولم نَبْعَثْك حافظًا عليهم ما هم عامِلوه، وتُحْصِي ذلك عليهم، فإن ذلك إلينا دونَك، ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾. يقولُ: ولستَ عليهم بقَيِّمٍ تَقومُ\nبأرزاقِهم وأقواتِهم، ولا بحفظِهم فيما لم يُجْعَلْ إليك حفظُه مِن أمرِهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}