{"id":"61864","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:109 (jilid 9 hlm. 489)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":109,"ayah_end":109,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":489,"display_text":"ل: ذلك خطابٌ مِن اللهِ للمؤمنين به من أصحابِ رسولِه، أعْني قولَه: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. وأن قولَه: ﴿أَنَّهَا﴾. بمعنى: لعلَّها.\nوإنما كان ذلك أولى تأويلاتِه بالصوابِ؛ لاستفاضةِ القراءةِ في قرأةِ الأمصارِ بالياءِ مِن قولِه: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾.\nولو كان قولُه: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾. خطابًا للمشركين، لكانت القراءةُ في قولِه: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾. بالتاءِ، وذلك وإن كان قد قرَأه بعضُ قرأةِ المكيين كذلك، فقراءةٌ خارجةٌ عما عليه قرأةُ الأمصارِ، وكفَى بخلافِ جميعِهم لها دليلًا على ذَهابِها وشُذوذِها.\nوإنما معنى الكلامِ: وما يُدْرِيكم أيُّها المؤمنون، لعلَّ الآياتِ إذا جاءت هؤلاء المشركين لا يُؤْمِنون، فيُعاجَلوا بالنِّقْمةِ والعذابِ عندَ ذلك، ولا يُؤَخَّروا به.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}