{"id":"61874","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:111 (jilid 9 hlm. 493)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":111,"ayah_end":111,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":493,"display_text":"َّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾: وهم أهلُ الشَّقاءِ، ثم قال: ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾. وهم أهلُ السعادةِ الذين سبَق لهم في علمِه أن يَدْخُلوا في\nالإيمانِ.\nوأولى القولين في ذلك بالصوابِ قولُ ابنِ عباسٍ؛ لأن اللهَ جلَّ ثناؤُه عمَّ بقولِه: ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ القومَ الذين تقدَّم ذكرُهم في قولِه: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾ [الأنعام: ١٠٩].\nوقد يجوزُ أن يَكونَ الذين سأَلوا الآيةَ كانوا هم المستهزئين الذين قال ابنُ جريجٍ: إنهم عُنُوا بهذه الآيةِ، ولكن لا دلالةَ في ظاهرِ التنزيلِ على ذلك، ولا خبرَ تَقومُ به حجةٌ بأن ذلك كذلك، والخبرُ مِن اللهِ خارجٌ مَخْرجَ العمومِ، فالقولُ بأن ذلك عُنِي به أهلُ الشقاء منهم أولى؛ لما وصَفْنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}