{"id":"61893","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:112 (jilid 9 hlm. 503)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":112,"ayah_end":112,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":503,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١١٢)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: ولو شئتَ يا محمدُ أن يُؤْمِنَ الذين كانوا لأنبيائي أعداءً مِن شياطينِ الإنسِ والجنِّ فلا يَنالُهم مكروهُهم، ويَأْمَنوا غَوائلَهم وأذاهم - فعلتُ ذلك، ولكني لم أَشَأْ ذلك؛ لأَبْتلِيَ بعضَهم ببعضٍ، فيَسْتَحِقَّ كلُّ فريقٍ منهم ما سبَق له في الكتابِ السابقِ، ﴿فَذَرْهُمْ﴾. يقولُ: فَدَعُهم، يعني الشياطينَ، الذين يُجادِلونك بالباطلِ مِن مشركي قومِك، ويُخاصمونك بما يُوحِي إليهم أولياؤُهم مِن شياطينِ الإنسِ والجنِّ، ﴿وَمَا يَفْتَرُونَ﴾. يعني: وما يَخْتَلِقون مِن إفْكٍ وزُورٍ.\nيقولُ له ﷺ: اصْبِرْ عليهم؛ فإني مِن وراءِ عقابِهم على افترائِهم على اللهِ، واخْتلاقِهم عليه الكذبَ والزُّورَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}