{"id":"61916","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:119 (jilid 9 hlm. 513)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":119,"ayah_end":119,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":513,"display_text":"دَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾ [المائدة: ٣]. فلا لَبْسَ عليكم في حَرامِ ذلك مِن حلالِه، فتَمْتَنعوا مِن أكلٍ حَلالِه، حَذَرًا مِن مُواقعةٍ حَرامِه.\nفإذ كان ذلك معناه، فلا وجهَ لقولِ مُتأوِّلي ذلك: وأيُّ شيءٍ لكم في أن لا تَأْكُلوا؟ لأن ذلك إنما يقالُ كذلك لمن كان كفَّ عن أكلِه رجاءَ ثوابٍ بالكفِّ عن أكلِه، وذلك يَكونُ ممَّن آمَن بالكفِّ، فكفَّ اتِّباعًا لأمرِ اللهِ، وتسليمًا لحكمِه، ولا نَعْلَمُ أحدًا مِن سلفِ هذه الأمةِ كفَّ عن أكلِ ما أَحَلَّ اللهُ مِن الذبائحِ رجاءَ ثوابِ اللهِ على تركِه ذلك، واعْتقادًا منه أن اللهَ حرَّمه عليه، فبيِّنٌ بذلك إذ كان الأمرُ كما وصَفْنا أن أولى التأويلين في ذلك بالصوابِ ما قلنا.\nوقد بيَّنا فيما مضى قبلُ أن معنى قولِه: فصَّل، وفصَّلْنا، وفُصِّل: بيَّن، وبُيِّن، بما يُغْنِي عن إعادتِه في هذا الموضعِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}