{"id":"61921","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:119 (jilid 9 hlm. 515)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":119,"ayah_end":119,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":515,"display_text":"ًا منهم لأهوائِهم، واتباعًا منهم لدواعي نفوسهم، اعتداءً وخلافًا لأمرِ اللهِ ونهيِه، وطاعةً للشياطينِ. ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾. يقولُ: إن ربَّك يا محمدُ الذي أحَلَّ لك ما أَحَلَّ، وحرَّم عليك ما حرَّم، هو أعلمُ بمَن اعْتَدَى حُدودَه، فتَجاوَزها إلى خلافِها، وهو لهم بالمِرْصادِ.\nواخْتَلَفَت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿لَيُضِلُّونَ﴾؛ فقرأَته عامةُ أهلِ الكوفةِ: ﴿لَيُضِلُّونَ﴾ بمعنى: أنهم يُضِلُّون غيرَهم.\nوقرَأ ذلك بعضُ البصريين والحجازيين: (لَيَضِلُّون) بمعنى: أنهم هم الذين يَضِلُّون عن الحقِّ فيَجُورُون عنه.\nوأولى القراءتين بالصوابِ في ذلك قراءةُ مِن قرَأ: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ﴾ بمعنى: أنهم يُضِلُّون غيرَهم. وذلك أن اللهَ جلَّ ثناؤُه أخْبَر نبيَّه ﷺ\nعن إضلالهِم مَن تبِعهم، ونهاه عن طاعتِهم واتِّباعِهم إلى ما يَدْعُونَه إليه، فقال: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}