{"id":"61958","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:121 (jilid 9 hlm. 532)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":121,"ayah_end":121,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":532,"display_text":"ِه مِن العملِ للهِ بما يُؤَدِّيه إلى نجاتِه - بمنزلةِ الميتِ الذي لا يَنْفَعُ نفسَه بنافعةٍ، ولا يَدْفَعُ عنها\nمِن مَكْروهِ نازلةٍ ﴿فَأَحْيَيْنَاهُ﴾. يقولُ: فهدَيْناه للإسلامِ، فأَنْعَشْناه، فصار يَعْرِفُ مَضارَّ نفسِه ومَنافعَها، ويَعْمَلُ في خَلاصِها مِن سَخَطِ اللهِ وعقابِه في مَعادِه. فجعَل إبْصارَه الحقَّ تعالى ذكرُه - بعدَ عَماه عنه، ومعرفتَه بوَحْدانيتِه وشَرائعِ دينِه بعدَ جهلِه بذلك - حياةً وضياءً يَسْتَضِيءُ به، فيَمْشِي على قصدِ السبيلِ ومنهجِ الطريقِ في الناسِ ﴿كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ﴾ لا يَدْرِي كيف يَتَوَجَّهُ، وأيَّ طريقٍ يَأْخُذُ؛ لشدةِ ظُلْمةِ الليلِ، وإضلالِه الطريقَ، فكذلك هذا الكافرُ الضالُّ في ظلماتِ الكفرِ، لا يُبْصِرُ رُشْدًا، ولا يَعْرِفُ حقًّا، يعني في ظلماتِ الكفرِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}