{"id":"61967","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:122 (jilid 9 hlm. 536)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":122,"ayah_end":122,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":536,"display_text":"ن على مثلِ ما هو عليه مِن الكفرِ باللهِ وآياتِه ما كانوا يَعْمَلُون مِن مَعاصي اللهِ؛ ليَسْتَوْجِبوا بذلك مِن فعلِهم ما لهم عندَ ربِّهم مِن النَّكالِ.\nوفي هذا أوضحُ البيانِ على تكذيبِ اللهِ الزاعِمِين أن اللهَ فوَّض الأمورَ إلى خلقِه في أعمالِهم، فلا صُنعَ له في أفعالِهم، وأنه قد سوَّى بينَ جميعِهم في الأسبابِ التي بها يَصِلون إلى الطاعةِ والمعصيةِ؛ لأن ذلك لو كان كما قالوا، لكان قد زيَّن لأنبيائِه وأوليائِه مِن الضلالةِ والكفرِ نظيرَ ما زيَّن مِن ذلك لأعدائِه وأهلِ الكفرِ به، وزيَّن لأهلِ الكفرِ به مِن الإيمانِ به نظيرَ الذي زيَّن منه لأنبيائِه وأوليائه. وفي إخبارِه جلَّ ثناؤُه أنه زيَّن لكلِّ عاملٍ منهم عملَه، ما يُنْبِئُ عن تَزْيينِ الكفرِ والفسوقِ والعصيانِ، وخصَّ أعداءَه وأهلَ الكفرِ بتَزْيينِ الكفرِ لهم والفسوقِ والعصيانِ، وكرَّه إليهم الإيمانَ به والطاعةَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}