{"id":"61992","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:125 (jilid 9 hlm. 549)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":125,"ayah_end":125,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":549,"display_text":"قد شُرح صدرُه له، ومَن شُرِح صدرُه له، فقد ضُيِّق عنه، إذ كان مَوْصولًا بكلِّ واحدٍ منهما - أعني مِن التضييقِ والشرحِ - إلى ما يُوصَلُ به إلى الآخرِ. ولو كان ذلك كذلك، وجَب أن يَكونَ اللهُ قد كان شرَح صدرَ أبى جهلٍ للإيمانِ به، وضيَّق صدرَ رسولِ اللهِ ﷺ عنه، وهذا القولُ مِن أعظمِ الكفرِ باللهِ، وفي فسادِ ذلك أن يَكونَ كذلك الدليلُ الواضحُ على أن السببَ الذي به آمَن المؤمنون باللهِ ورسلِه وأطاعه المُطِيعون، غيرُ السببِ الذي كفَر به الكافرون باللهِ، وعصاه العاصون، وأن كلا السببين مِن عندِ اللهِ وبيدِه؛ لأنه أَخْبَر جلَّ ثناؤُه أنه هو الذي يَشْرَحُ صدرَ هذا المؤمنِ به للإيمانِ إذا أراد هدايتَه، ويُضَيِّقُ صدرَ هذا الكافرِ عنه إذا أراد إضلالَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}