{"id":"62024","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:133 (jilid 9 hlm. 564)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":133,"ayah_end":133,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":564,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (١٣٣)﴾.\nيقولُ جلَّ ثناؤُه: وربُّك يا محمدُ الذى أمَر عبادَه بما أمَرَهم به، ونهاهم عما نهاهم عنه، وأثابهم على الطاعةِ، وعاقَبَهم على المعصيةِ، الغنىُّ عن عبادِه، الذين أمَرَهم بما أمَر، ونهاهم عما نهَى، وعن أعمالِهم وعبادتِهم إياه، وهم المحتاجون إليه؛\nلأنَّ بيدِه حياتَهم ومماتَهم وأرزَاقَهم وأقواتَهم، ونفعَهم وضَرَّهم، يقولُ عزَّ ذكرُه: فلمْ أَخْلُقْهم يا محمدُ، ولم آمُرْهم بما أمَرْتُهم به، وأَنْهَهم عما نهَيْتُهم عنه، لحاجةٍ لى إليهم، ولا إلى أعمالِهم، ولكن لِأتَفَضَّلَ عليهم برحمتى، وأُثِيبَهم على إحْسانِهم إن أحْسَنوا، فإنى ذو الرَّأفة والرحمةِ.\nوأما قولُه: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}