{"id":"62031","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:135 (jilid 9 hlm. 568)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":135,"ayah_end":135,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":568,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (١٣٥)﴾.\nيعنى بقوله جلَّ ثناؤُه: ﴿مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾: فسوف تَعْلَمون أيُّها الكفرةُ باللهِ عندَ مُعاينتِكم العذابَ، مَن الذى تكونُ له عاقبةُ الدارِ منا ومنكم. يقولُ: مَن الذى تُعْقِبُه دنياه ما هو خيرٌ له منها أو شرٌّ منها، بما قدَّم فيها مِن صالحِ أعمالِه أو سيِّئِها.\nثم ابْتَدَأَ الخبرَ جلَّ ثناؤُه فقال: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾. يقولُ: إنه لا يُنْجِحُ ولا يَفوزُ بحاجتِه عندَ اللهِ مَن عمِل بخلافِ ما أمَرَه اللهُ به مِن العملِ في الدنيا. وذلك معنى ظلمِ الظالمِ فى هذا الموضعِ.\nوفى ﴿مَنْ﴾ التى فى قولِه: ﴿مَنْ تَكُونُ لَهُ﴾. وجْهانِ مِن الإعرابِ؛ الرفعُ على الابتداءِ، والنصبُ بقولِه: ﴿تَعْلَمُونَ﴾. لإعمال العلمِ فيه.\nوالرفعُ فيه أجودُ؛ لأن معناه: فسوف تَعْلَمون أيُّنا له عاقبةُ الدارِ؟ فالابتداءُ في ﴿مَنْ﴾ أصحُّ وأفصحُ مِن إعمالِ العلمِ فيه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}