{"id":"62043","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:136 (jilid 9 hlm. 573)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":136,"ayah_end":136,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":573,"display_text":"فقالوا: ﴿وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا﴾. وأن نَصيبَ شركائِهم لا يَصِلُ منه إلى اللهِ، بمعنى: لا يَصِلُ إلى نصيب اللهِ، وما كان للهِ وصَل إلى نصيبِ شركائِهم. فلو كان وصولُ ذلك بالتسميةِ وترك التسميةِ، كان أعيانُ ما أَخْبَر الله عنه أنه لم يَصِلْ، جائزًا أن تكونَ قد وصَلَت، وما أخْبَر عنه أنه قد وصَل، لم يَصِل، وذلك خلافُ ما دلَّ عليه ظاهرُ الكلام؛ لأن الذَّبيحتَيْن تُذْبَحُ إحداهما للهِ والأُخرى للآلهةِ، جائزٌ أن تَكونَ لحومُهما قد اخْتَلَطَت وخلَطوهما، إذ كان المكروهُ كان عندَهم تسميةَ اللهِ على ما كان مذبوحًا للآلهةِ، دونَ اختلاطِ الأعْيانِ واتصالِ بعضِها ببعضٍ.\nوأما قولُه: ﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾. فإنه خبرٌ من الله جلَّ ثناؤُه عن فعلِ هؤلاء المشركين الذين وصَف صفتَهم. يقولُ جلَّ ثناؤُه: قد أساءوا في حكمِهم، إذ أخَذوا من نصيبى لشركائِهم، ولم يُعْطُونى من نصيبِ شركائِهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}