{"id":"62108","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:141 (jilid 9 hlm. 611)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":141,"ayah_end":141,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":611,"display_text":"عَ مُجْمِعون لا خلافَ بينَهم أن صدقةَ الحَرْثِ لا تُؤْخَذُ إلا بعدَ الدِّياسِ والتَّنْقِيةِ والتَّذرية، وأن صدقة التمر لا تُؤْخَذُ إلا بعدَ الجَفَافِ.\nفإذا كان ذلك كذلك، وكان قولُه جلَّ ثناؤه: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، يُنبئُ عن أنه أمرٌ من الله جلَّ ثناؤُه بإيتاءِ حقِّه يومَ حَصادِه، وكان يومُ حَصادِه هو يومَ جدِّه وقطعِه، والحَبُّ لا شكَّ أنه في ذلك اليوم في سُنْبُله، والثمرُ وإن كان ثمرَ نخلٍ أو كَرْمٍ غيرُ مُسْتَحْكَمٍ جُفوفُه ويُبْسُه، وكانت الصدقةُ من الحَبِّ إنما تُؤْخَذُ بعدَ دِياسِه وتذريتِه وتنقيتِه كَيْلًا، والتمرُ إنما تُؤْخَذُ صدقتُه بعدَ اسْتِحْكامِ يُبْسِه وجُفوفِه كَيْلًا، عُلِم أن ما تُؤْخَذُ صدقتُه بعدَ حين حَصْدِه غيرُ الذي يَجِبُ إيتاؤُه المساكينَ يومَ حَصادِه.\nفإن قال قائلٌ: وما تُنْكِرُ أن يَكونَ ذلك إيجابًا مِن الله في المالِ حقًّا سوى الصدقة المفروضة؟\nقيل: لأنه لا يَخْلُو أن يَكونَ ذلك فرضًا واجبًا أو نفلًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}