{"id":"62110","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:141 (jilid 9 hlm. 612)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":141,"ayah_end":141,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":612,"display_text":"ذلك.\nوإذا خرَجَت الآيةُ من أن يَكونَ مُرادًا بها الندبُ، وكان غيرَ جائزٍ أن يَكونَ لها مَخْرَجٌ فى وجوبِ الفرض بها فى هذا الوقتِ، عُلم أنها مَنْسوخةٌ.\nومما يُؤَيِّدُ ما قلنا في ذلك من القولِ دليلًا على صحته، أنه جلَّ ثناؤُه أتبَع قولَه: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ - ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾. ومعلومٌ أن مِن حُكْم الله فى عبادِه مُذْ فرَض فى أموالِهم الصدقة المفروضةَ الموقتة القَدْرِ، أن القائمَ بأخْذِ ذلك ساستُهم ورُعاتُهم. وإذا كان ذلك كذلك، فما وجهُ نهي ربِّ المال عن الإسراف في إيتاء ذلك، والآخِذُ مُجْبِرٌ، وإنما يأخُذُ الحقَّ الذى فرَض الله فيه؟\nفإن ظنَّ ظانٌّ أن ذلك إنما هو نهىٌ مِن اللهِ القَيِّمَ بِأَخْذِ ذلك مِن الرُّعاةِ عن التعَدِّى فى مالِ ربِّ المالِ، والتجاوز إلى أخْذِ ما لم يُبَحْ له أخْذُه، فإن آخِرَ الآية، وهو قوله: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾. معطوفٌ على أوله، وهو قولُه: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}