{"id":"62119","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:141 (jilid 9 hlm. 617)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":141,"ayah_end":141,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":617,"display_text":"ِذا وجَبَت فيه، أو منعِه مَن أَلْزَمه الله نفقتَه مِن أهلِه وعِيالِه ما ألْزَمه منها، وكذلك السلطانُ في أخذِه من رعيتِه ما لم يَأذنِ الله بأخذِه، كلُّ هؤلاء فيما فعَلوا مِن ذلك مُسْرِفون، داخِلون في معنى مَن أتَى ما نهى الله عنه من الإسراف بقولِه: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾. في عطيتكم\nمن أموالِكم ما يُجْحِفُ بكم، إذ كان ما قبلَه مِن الكلامِ أمرًا مِن الله بإيتاء الواجب فيه أهلَه يومَ حَصادِه؛ فإن الآية قد كانت تَنْزِلُ على رسول الله ﷺ بسببٍ خاصٍّ من الأمور، والحكمُ بها على العامُ، بل عامةُ آي القرآن كذلك. فكذلك قولُه: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.\nومن الدليل على صحةِ ما قلنا مِن معنى الإسرافِ، أنه على ما قلنا، قولُ الشاعرِ:\nأعْطَوْا هُنَيْدَةَ يَحْدُوها ثمانيةٌ … ما في عَطائِهمُ منٌّ ولا سَرَفُ\nيعنى بالسَّرَفِ الخطأ في العَطِيَّة.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}