{"id":"62229","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:153 (jilid 9 hlm. 672)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":153,"ayah_end":153,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":672,"display_text":"لُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ - ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾.\nوقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفيين: (وإنَّ). بكسرِ الألفِ مِن \"إِنَّ\" وتشديدِ النونِ منها، على الابتداءِ، وانْقِطاعِها عن الأولِ، إذ كان الكلامُ قد انْتَهَى بالخبرِ عن الوصيةِ التي أوْصَى اللهُ بها عبادَه دونَه، عندَهم.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أنهما قراءتان مُسْتَفِيضتان في قرأةِ الأمصارِ وعوامِّ المسلمين، صحيحٌ معنياهما، فبأيِّ القراءتين قرَأ القارئٌ فهو مصيبٌ الحقَّ في قراءتِه. وذلك أن الله تعالى ذكرُه قد أمَر باتِّباعِ سبيلِه، كما أمَر عبادَه الأشْياءَ؛ وإن أدْخَل ذلك مُدْخِلٌ فيما أمَر اللهُ نبيِّه ﷺ أن يقولَ للمشركين: تعالَوْا أتْلُ ما حرَّم ربُّكم عليكم وما أمَرَكم به. ففتَح على ذلك ﴿أَنَّ﴾ فمصيبٌ. وإن كسَرها، إذ كانت التلاوةُ قولًا، وإن كان بغيرِ لفظِ القولِ؛ لبعدِها مِن قوِله: ﴿أَتْلُ﴾. وهو يُرِيدُ إعمالَ ذلك فيه، فمصيبٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}