{"id":"62239","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:154 (jilid 9 hlm. 677)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":154,"ayah_end":154,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":677,"display_text":"ِ، وأن إيتاءَ موسى كتابَه نعمةٌ مِن اللهِ عليه، ومنةٌ عظيمةٌ، فأَخْبَر جلَّ ثناؤُه أنه أنْعَم بذلك عليه لِما سلَف له مِن صالحِ عملٍ، وحُسنِ طاعةٍ، ولو\nكان التأويلُ على ما قاله ابن زيدٍ، كان الكلامُ: ثم آتَيْنا موسى الكتابَ تمامًا على الذي أَحْسَنَّا. أو: ثم آتَى اللهُ موسى الكتابَ تمامًا على الذي أَحْسَنَ. وفى وصفِه جلَّ ثناؤُه نفسَه بإيتائِه الكتابَ، ثم صَرْفِه الخبرَ بقولِه: ﴿أَحْسَنَ﴾. إلى غيرِ المُخْبِرِ عن نفسِه؛ بقُرْبِ ما بينَ الخبرين - الدليلُ الواضحُ على أن القولَ غيرُ الذي قاله ابن زيدٍ.\nوأما ما ذُكِر عن مجاهدٍ من توجيهِه ﴿الَّذِي﴾ إلى معنى الجميعِ، فلا دليلَ في الكلامِ يَدلُّ على صحةِ ما قال من ذلك، بل ظاهرُ الكلام بالذي اخْتَرْنا مِن القولِ أشْبَهُ، وإذا تُنُوزِع في تأويلِ الكلامِ، كان أوْلَى مَعانِيهِ به أغْلَبَه على الظاهرِ، إلا أن يكونَ مِن العقلِ أو الخبرِ دليل واضحٌ على أنه مَعْنيٌّ به غيرُ ذلك.\nوأما قولُه: ﴿وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}