{"id":"62244","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:156 (jilid 10 hlm. 6)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":156,"ayah_end":156,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":6,"display_text":"آخرُ منهم: هو في موضعِ نصبٍ. قال: ونصبُه مِن مكانَيْن؛ أحدُهما: أَنْزَلْناه لئلا تقُولوا: إِنما أُنزِل الكتابُ على. والآخرُ: مِن قولِه: ﴿وَاتَّقُوا﴾. قال: و \"لا\" يَصْلُحُ في موضعِ \"أن\" كقولِه: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦].\nوأولى هذه الأقوالِ عندى بالصوابِ قولُ مَن قال: نَصْبُ \"أن\" لتعلُّقها بالإنزال؛ لأن معنى الكلامِ: وهذا كتابٌ أَنْزَلْناه مباركٌ لئلا تقولوا: إنما أُنزل الكتابُ على طائفتين من قبلِنا.\nفأما الطائفتان اللتان ذكَرَهما الله، وأَخْبَر أنه إنما أَنْزَل كتابَه على نبيِّه محمدٍ ﷺ لئلا يقولَ المشركون: لم يَنْزِلْ علينا كتاب فنَتَّبِعَه، ولم نُؤْمَرُ، ولم نُنْهَ، فليس علينا حُجَّةٌ فيما نَأْتى ونَذَرُ، إذ لم يَأْتِ مِن اللهِ كتابٌ ولا رسولٌ، وإنما الحجةُ على\nالطائفَتيْن اللتين أُنْزِل عليهما الكتابُ مِن قبلنا، فإنهما اليهودُ والنصارى.\nوكذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}