{"id":"62289","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:159 (jilid 10 hlm. 30)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":159,"ayah_end":159,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":30,"display_text":"، أن عبدُ اللهِ كان يَقْرَؤُها: ﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾.\nوعلى هذه القراءة - أعْنِى قراءةَ عبدِ اللَّهِ - قرأةُ المدينةِ والبصرةِ وعامةُ قرأةِ الكوفيين. وكأن عبدُ اللهِ تأوَّل بقراءتِه ذلك كذلك أن دينَ اللهِ واحدٌ، وهو دينُ إبراهيمَ الحَنيفيةُ المسلمةُ، ففرَّق ذلك اليهودُ والنصارى، فتهوَّد قومٌ، وتنَصَّر آخَرون، فجعَلوه شِيَعًا مُتَفرقةً.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك أن يقالَ: إنهما قراءتان معروفتان، قد قرَأَت بكلِّ\nواحدةٍ منهما أئمةٌ مِن القرأة، وهما مُتَّفقتا المعنى غيرُ مُخْتَلِفَتَيْه؛ وذلك أن كلَّ صَالٌ فلِدينِه مفارقٌ، وقد فرَّق الأحزابُ دينَ اللَّهِ الذي ارْتَضاه لعبادِه، فتَهَوَّد بعضٌ، وتنَصَّر آخرون، وتَمَجَّس بعضٌ. وذلك هو التفريقُ بعينه، ومصيرُ أهلِه شِيَعًا متفرِّقين غيرَ مجتمعين، فهم لدينِ اللهِ الحقِّ مفارِقون، وله مُفَرِّقون.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}