{"id":"62303","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:160 (jilid 10 hlm. 36)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":160,"ayah_end":160,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":36,"display_text":"يامةِ منهم بفراقِ الدِّين\nالحقِّ والكفرِ باللَّهِ، فلا يُجْزَى إلا ما ساءَه مِن الجزاءِ، كما وافَى الله به مِن عمله السيئَ. ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. يقولُ: ولا يَظْلِمُ الله الفريقين؛ لا فريق الإحسانِ، ولا فريقَ الإساءةِ، بأن يُجازِيَ المحسنَ بالإساءةِ، والمسيءَ بالإحسانِ، ولكنه يُجازِى كلا الفريقين مِن الجزاءِ ما هو له؛ لأنه جلَّ ثناؤُه حكيمٌ، لا يَضَعُ شيئًا إلا في موضعِه الذي يَسْتَحِقُّ أَن يَضَعَه فيه، ولا يُجازِى أحدًا إلا بما يَسْتَحِقُّ من الجزاءِ.\nوقد دلَّلْنا فيما مضَى على أن معنى \"الظلمِ\" وضعُ الشيءِ في غيرِ موضعِه، بشَواهدِه المُغْنيةِ عن إعادتِها في هذا الموضعِ.\nفإن قال قائلٌ: فإن كان الأمرُ كما ذكَرْتَ مِن أن معنى الحسنةِ في هذا الموضع الإيمانُ باللَّهِ، والإقرارُ بوَحْدانيتِه، والتصديقُ برسولِه، والسيئةِ فيه الشركُ به، والتكذيبُ لرسولِه، أَفَلِلإيمان أمثالٌ فيُجازَى بها المؤمنُ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}