{"id":"62315","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:160 (jilid 10 hlm. 43)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":160,"ayah_end":160,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":43,"display_text":"ِهَا﴾، فأُضِيف \"العشرُ\" إلى \"الأمثالِ\"، وهى \"الأمثالُ\"؟ وهل يُضافُ الشيءُ إلى نفسهِ؟\nقيل: أُضِيفَت إليها لأنه مُرادٌ بها: فله عَشْرُ حسناتٍ أمثالِها. فـ \"الأمثالُ\" حلَّت محَلَّ المفسِّرِ، وأُضِيف \"العشرُ\" إليها، كما يقال: عندى عَشْرُ نِسْوةٍ. فلأنه\nأُرِيد بالأمثالِ، مَقامَها، فقيل: ﴿عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾. فَأُخْرِج العَشرُ مُخْرَجَ عددِ الحسناتِ، و \"المِثْلُ\" مذكَّرٌ لا مؤنتٌ، ولكنها لما وُضِعَت موضعَ الحسناتِ - وكان \"المِثْلُ، يَقَعُ للمذكِر والمؤنثِ، فجُعِلَت خَلَفًا منها - فُعِل بها ما ذكَرْتُ، ومَن قال: عندى عشرُ أمثالِها. لم يَقُلْ: عندى عشرُ صالحاتٍ. لأن \"الصالحاتِ\" فعلٌ لا يُعَدُّ، وإنما تُعَدّ الأسماءُ، و \"المثلُ\" اسمٌ، ولذلك جاز العددُ به.\nوقد ذُكِر عن الحسنِ البصريَّ أنه كان يَقْرَأُ ذلك: \"فله عَشْرُ\" بالتنوينِ \"أمثالُها\" بالرفع. وذلك على وجهٍ صحيحٍ في العربيِة، غيرَ أن القرأةَ في الأمصارِ على خلافها، فلا نَسْتَجِيزُ خلافَها فيما هي عليه مُجْمِعَةٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}