{"id":"62317","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:161 (jilid 10 hlm. 44)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":161,"ayah_end":161,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":44,"display_text":"كان مِن المشركين باللهِ، يعنى: إبراهيمَ صلواتُ اللهِ عليه؛ لأنه لم يكنْ ممن يَعْبُدُ الأصنامَ. واختلَفت القرَأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿دِينًا قِيَمًا﴾. فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ\nوبعضُ البَصْرِيين: \"دِينا قَيِّمًا\" بفتحِ القافِ وتشديدِ الياءِ، إلحاقًا منهم ذلك بقولِ\nاللهِ: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [التوبة: ٣٦، يوسف: ٤٠، الروم: ٣٠]. وبقولِه: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيَّمَةِ﴾ [البينة: ٥].\nوقرأ ذلك عامةُ قَرَأةِ الكُوفيين: ﴿دِينًا قِيَمًا﴾ بكسرِ القافِ، وفتحِ الياءِ وتخفيفِها، وقالوا: القيِّمُ والقِيَمُ بمعنىً واحدٍ، وهما لغتان معناهما: الدينُ المستقيمُ.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أنهما قراءتان مشهورتان في قرأة الأمصارِ، مُتَّفقتا المعنى، فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فهو للصوابِ مصيبٌ، غيرَ أن فتحَ القافِ وتشديدَ الياءِ أعجبُ إليَّ؛ لأنه أفصحُ اللغتين وأشهرُهما.\nونُصِب قولُه: ﴿دِينًا﴾ على المصدرِ مِن معنى قولِه: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}