{"id":"62332","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:165 (jilid 10 hlm. 51)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":165,"ayah_end":165,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":51,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٥)﴾.\nيقولُ جلّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: إن ربَّك يا محمدُ لسريعُ العقابِ لمَن أسْخَطَه. بارتكابِه معاصيَه، وخلافِه أمْرَه فيما أمَره به ونهاه، ولَمن ابتُلِي منه فيما منَحه مِن فضلِه وطَوْلِهِ، تَوَلِّيًا وإدبارًا عنه، مع إنعامِه عليه، وتَمْكينِه إياه في الأرضِ، كما فعَل بالقرونِ السالفةِ، ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ﴾. يقولُ: وإنه لساترٌ ذنوبَ مَن ابْتُلِي منه إقبالًا إليه بالطاعةِ عندَ ابتلائِه إياه بنعمتِه، واختبارِه إياه بأمرِه ونَهْيِه، فمُغَطٍّ عليه فيها، وتاركٌ فضيحتَه بها في موقفِ الحسابِ. ﴿رَّحِيمُ﴾ بتركِه عقوبتَه على سالفِ ذنوبِه التي سَلَفَت بينَه وبينَه إذ تابَ وأنابَ إليه قبلَ لقائِه ومصيرهِ إليه.\n﷽\nتفسيرُ السورةِ التي يُذكرُ فيها الأعرافُ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}