{"id":"62339","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:2 (jilid 10 hlm. 55)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":55,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾.\nيعنى بذلك تعالى ذكرُه: هذا كتابٌ أنزلْناه إليك يا محمدُ لتنذِرَ به مَن أمرتُك بإنذارِه، وذِكْرَى للمؤمنين. وهو من المؤخَّرِ الذي معناه التقديمُ، ومعناه: كتابٌ أُنزِل إليك لتُنْذرَ به وذِكْرَى للمؤمنين، فلا يكنْ في صدرِك حَرَجٌ منه.\nوإذا كان ذلك معناه، كان موضعُ قولِه: ﴿وَذِكْرَى﴾ نصبًا، بمعنى: أَنزَلنا إليك هذا الكتاب لتُنذِرَ به وتُذَكِّر به المؤمنين. ولو قيل: معنى ذلك: هذا كتابٌ أُنزِل إليك فلا يكنْ في صدرِك حَرَجٌ منه أن تُنْذِرَ به وتُذَكِّرَ به المؤمنين - كان قولًا غيرَ مدفوعةٍ صحتُه. وإذا وُجّه معنى الكلامِ إلى هذا الوجهِ، كان في قوله: ﴿وَذِكْرَى﴾. من الإعرابِ وجهان؛ أحدُهما، النصبُ بالرّد على موضع ﴿لِتُنْذِرَ بِهِ﴾. والآخرُ، الرفعُ عطفًا على \"الكتابِ\"، كأنه قيل: المص، كتابٌ أُنزل إليك وذِكْرى للمؤمنين.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}