{"id":"62344","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:4 (jilid 10 hlm. 58)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":58,"display_text":"َهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا﴾. يقولُ: فجاءتهم عقوبتُنا ونِقْمَتُنا ليلًا قبلَ أن يُصبحوا، أو جاءتهم قائلين، يعني: نهارًا في وقتِ القائلةِ.\nوقيل: ﴿وَكَمْ﴾. لأن المرادَ بالكلامِ ما وصفْتُ مِن الخبرِ عن كثرةِ ما قد أصابَ الأممَ السالفةَ مِن المثلاتِ بتَكْذيبِهم رسلَه، وخلافِهم عليه، وكذلك تفعَلُ العربُ إذا أرادوا الخبرَ عن كثرةِ العددِ، كما قال الفَرَزْدَقُ:\nكُمْ عَمَّةٍ لكَ يا جريرُ وخالةٍ … فَدْعاءَ قد حَلَبَتْ عليّ عِشَارِى\nفإن قال قائلٌ: فإن الله تعالى ذكرُه إنما أخبَر أنه أهلَك قُرًى، فما في خبرِه عن إهلاكِه القُرى مِن الدليلِ على إهلاكِه أهلَها؟\nقيل: إن القُرى لا تُسمَّى قُرًى، ولا القريةَ قريةً، إلا وفيها مساكنُ لأهلِها وسكانٌ منهم، ففى إهلاكِها إهلاكُ مَن فيها مِن أهلِها.\nوقد كان بعضُ أهلِ العربيةِ يرى أن الكلامَ خَرَجَ مخرجَ الخبرِ عن القريةِ، والمرادُ به أهلُها.\nوالذي قلنا في ذلك أَولى بالحقِّ، لموافقتِه ظاهرَ التنزيلِ المَتَلُوِّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}