{"id":"62345","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:4 (jilid 10 hlm. 58)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":58,"display_text":"هلِ العربيةِ يرى أن الكلامَ خَرَجَ مخرجَ الخبرِ عن القريةِ، والمرادُ به أهلُها.\nوالذي قلنا في ذلك أَولى بالحقِّ، لموافقتِه ظاهرَ التنزيلِ المَتَلُوِّ.\nفإن قال قائلٌ: وكيف قيل: ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ\nقَائِلُونَ﴾؟ وهل هَلَكَت قريةٌ إلا بمجيءِ بأسِ اللَّهِ وحلولِ نِقْمَتِه وسَخَطِه بها؟ فكيف قيل: ﴿أَهْلَكْنَهَا فَجَاءَهَا﴾؟ وإن كان مجئُ بأسِ اللَّهِ إياها بعدَ هلاكِها، فما وجهُ مجئِ ذلك قومًا قد هَلكوا وبادُوا، ولا يشعُرون بما ينزِلُ بهم ولا بمساكنِهم؟\nقيل: إن لذلك مِن التأويلِ وجهين، كلاهما صحيحٌ واضحٌ منهجُه؛ أحدُهما، أن يكونَ معناه: وكم من قريةٍ أهلكْناها بخِذْلانِنا إياها عن اتباعِ ما أنزلنا إليها مِن البيناتِ والهُدى، واختيارِها اتباعَ أمرِ أوليائِها المُغْوِيَتِها عن طاعةِ ربَّها، فجاءَها بأْسُنا إذ فَعَلَت ذلك بياتًا أو هم قائِلُون.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}