{"id":"62348","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:4 (jilid 10 hlm. 60)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":60,"display_text":"كان بَيِّنًا فسادُه.\nوقال آخرُ منهم أيضًا: معنى الفاءِ في هذا الموضعِ معنى الواوِ، وقال: تأويلُ الكلامِ: وكم مِن قريةٍ أهلكْناها وجاءها بأسُنا بياتًا.\nوهذا قولٌ لا معنى له، إذ كان للفاءِ عندَ العربِ [مِن الحُكْمِ] ما ليس للواوِ في الكلامِ، فصَرْفُها إلى الأغلبِ مِن معناها عندَهم ما وُجِد إلى ذلك سبيلٌ، أَوْلى مِن صرفِها إلى غيره.\nفإن قال: وكيف قيل: ﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾. وقد علِمتَ أن الأغلبَ مِن شأنِ (أو) في الكلامِ اجْتلابُ الشكِّ، وغيرُ جائزٍ أن يكونَ في خبرِ اللهِ شكٌّ؟\nقيل: إن تأويلَ ذلك خلافُ ما إليه ذهبتَ، وإنما معنى الكلامِ: وكم مِن قريةٍ أهْلكناها فجاء بعضَها بأسُنا بياتًا، وبعضَها وهم قائِلون. ولو جَعَل مكانَ \"أو\" في هذا الموضِع الواوَ، لكان الكلامُ كالمُحالِ، ولصار الأغلبُ مِن معنى الكلامِ أن القريةَ التي أهْلكها اللهُ جاءها بأسُه بيانًا وفى وقتِ القائلِة.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}