{"id":"62396","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:12 (jilid 10 hlm. 84)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":84,"display_text":"والصوابُ عندى مِن القولِ في ذلك أن يقالَ: إِنَّ في الكلامِ محذوفًا قد كَفَى دليلُ الظاهرِ منه، وهو أن معناه: ما مَنَعك من السجودِ فأحْوجَك ألا تسجدَ؟ فتَرَك ذكرَ \"أحْوجك\" استغناءً بمعرفةِ السامعين قولَه: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ\nالسَّاجِدِينَ﴾. أن ذلك معنى الكلامِ، من ذكره، ثم عَمِلَ قولُه: ﴿مَا مَنَعَكَ﴾. في \"أنْ\" ما كان عاملًا فيه قبلَ \"أحْوجَك\" لو ظَهَر، إذ كان قد نابَ عنه.\nوإنما قلنا: هذا القولُ أولى بالصوابِ؛ لِما قد مَضَى مِن دلالتِنا قبلُ على أنه غيرُ جائزٍ أن يكونَ في كتابِ اللهِ شيءٌ لا معنَى له، وأن لكلِّ كلمةٍ معنًى صحيحًا، فبَيِّنٌ بذلك فسادُ قولِ مَن قال: \"لا\" في الكلامِ حشوٌ لا معنَى لها.\nوأما قولُ مَن قال: معنى المنعِ ههنا القولُ، فلذلك دخلَت \"لا\" مع \"أن\". فإن المنعَ وإن كان قد يكونُ قولًا وفعلًا، فليس المعروفَ في الناسِ استعمالُ المنعِ في الأمرِ بتركِ شيءٍ؛ لأن المأمورَ بتركِ الفعلِ إذا كان قادرًا على فعلِه وتركِه، ففعَلَه، لا يقالُ: فَعَله وهو ممنوعٌ مِن فعلِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}