{"id":"62398","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:12 (jilid 10 hlm. 85)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":85,"display_text":"، أو: فأخْرجك، أو: فاضْطرَّك إلى ألا تسجُدَ له. على ما بَيَّنتُ.\n[وأمّا قولُه]: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾. فإنه خبرٌ مِن\nاللهِ جلّ ثناؤه عن جوابِ إبليسَ إياه إذ سأله ما الذي منَعه من السجودِ لآدمَ فأحْوجَه إلى ألا يسجدَ له، واضْطرَّه إلى خلافِه [أمرَ ربِّه]، وتركه طاعتَه، أن المانعَ كان له من السجودِ، والداعيَ له إلى خلافِ أمرِ ربِّه في ذلك، أنه أشدُّ منه أيْدًا، وأقوى منه قوةً، وأفضلُ منه فضلًا؛ لفضلِ الجنسِ الذي منه خُلِقَ، وهو النارُ، على الذي منه خُلِق آدمُ، وهو الطينُ، فجَهِلَ عدوُّ اللهِ وجهَ الحقِّ، وأخْطأ سبيلَ الصوابِ، إذ كان معلومًا أن مِن جوهرِ النارِ الخِفَّةَ والطيشَ والاضْطرابَ والارتفاعَ علوًّا، والذي في جوهرِها مِن ذلك هو الذي حَمَل الخبيثَ بعد الشقاءِ الذي كان سَبَق له مِن اللهِ في الكتابِ السابقِ، على الاستكبارِ عن السجودِ لآدمَ، والاسْتخْفافِ بأمرِ ربِّه، فأورَثَه العَطَبَ والهلاكَ، وكان معلومًا أن مِن جوهرِ الطينِ الرَّزانةَ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}