{"id":"62400","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:12 (jilid 10 hlm. 86)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":86,"display_text":"إلى التوبةِ مِن خطيئتِه، ومسألتِه ربَّه العفوَ عنه والمغفرةَ. ولذلك كان الحسنُ وابنُ سيرينَ يقولان: أولُ مَن قاسَ إبليسُ. يعنيان بذلك القياس الخطأَ. وهو هذا الذي ذكرنا من خطإِ قولِه، وبُعْدِه مِن إصابةِ الحقِّ، في الفضلِ الذي خَصَّ اللهُ به آدمَ على سائرِ خلقِه، من خلقِه إياه بيدِه، ونفخِه فيه مِن روحه، وإسجادِه له ملائكتَه، وتعليمِه أسماءَ كلِّ شيءٍ، مع سائرِ ما خَصَّه اللهُ به مِن كرامتِه، فضَرَبَ عن ذلك كلِّه الجاهلُ صفحًا، وقَصَدَ إلى الاحتجاجِ بأنه خُلِقَ مِن نارٍ وخُلِقَ آدمُ من طينٍ، وهو في ذلك أيضًا له غيرُ كُفْءٍ، لو لم يكنْ لآدمَ مِن اللهِ تَكْرِمةٌ بشيءٍ غيرِه، فكيف والذي خُصَّ\nبه مِن كرامتِه يكثرُ تعدادُه، ويُمَلُّ إحصاؤُه.\nحدَّثني عمرُو بنُ مالكٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سُلَيْمٍ الطائفيُّ، عن هشامٍ، عن ابن سيرينَ، قال: أَوَّلُ مَن قاسَ إبليسُ، وما عُبِدَت الشمسُ والقمرُ إلا بالمقاييسِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}