{"id":"62413","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:16 (jilid 10 hlm. 93)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":93,"display_text":"لقَدَريةَ، لإبليسُ أعلمُ باللهِ منهم.\nوأما قولُه: ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. فإنه يقولُ: لأَجْلِسنَّ لبنى آدمَ صراطَك المستقيمَ. يعنى: طريقَك القويمَ، وذلك دينُ الله الحقُّ، وهو الإسلامُ وشرائعُه.\nوإنما معنى الكلام: لأَصُدَّنَّ بني آدمَ عن عبادتك وطاعتِك، ولأُغْوينَّهم كما أَغْويتَنِي، ولأُضِلَّنَّهم كما أضْلَلْتَني.\nوذلك كما رُوِى عن [سَبْرةَ بن أبى] الفاكهِ أنه سمِع النبيَّ ﷺ يقولُ: \"إن الشيطانَ قَعَدَ لابنِ آدمَ بأَطْرُقِه، فَقَعَدَ له بطريقِ الإسلامِ، فقال: أَتُسْلِمُ وتَذَرُ دينَك ودينَ آبائِك؟ فَعَصاه فأسْلمَ، ثم قَعَدَ له بطريقِ الهجرةِ، فقال: أتهاجرُ وتذرُ أرضَك وسماءَك، وإنما مَثَلُ المهاجرِ كالفرسِ في الطِّوَلِ؟ فعصاه وهاجَرَ، ثم قَعَدَ له بطريقِ الجهادِ، وهو جَهْدُ النفسِ والمالِ، فقال: أتقاتلُ فَتُقْتَلُ،\nفَتَنْكَحُ المرأةُ، ويُقْسَمُ المالُ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}