{"id":"62416","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:16 (jilid 10 hlm. 95)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":95,"display_text":"ِيمَ﴾. قال: سبيلَ الحقِّ، فَلأُضلَّنهم إلا قليلًا.\nواختلف أهلُ العربيةِ في ذلك؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: معناه: لأقعُدنَّ لهم على صراطِك المستقيمِ. كما يقالُ: تَوجَّه مكةَ. أي: إلى مكةَ، كما قال الشاعرُ:\nكأَنِّي إِذْ أَسْعَى لأَظْفَرَ طائرًا … مع النَّجْمِ في جَوِّ السماءِ يَصُوبُ\nبمعنى: لأظفَرَ بطائرٍ. فألقَى الباءَ. وكما قال جل ثناؤُه: ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ١٥٠]. بمعنى: أَعَجِلتُم عن أمرِ ربِّكم.\nوقال بعضُ نحويِّي الكوفيين: المعنى واللهُ أعلمُ: لأقعُدنَّ لهم على طريقِهم. وفي طريقِهم. قال: وإلقاءُ الصفةِ من هذا جائزٌ، كما تقولُ: قعَدتُ لك وجهَ الطريقِ، وعلى وجهِ الطريقِ؛ لأن الطريقَ صفةٌ في المعنى، فاحْتمَل ما يحتمِلُه اليومُ والليلةُ والعامُ، إذ قيل: آتِيك غدًا، وآتيك في غدٍ.\nوهذا القولُ هو أَولى القولين في ذلك بالصوابِ؛ لأن القعودَ مُقْتَضٍ مكانًا\nيُقْعَدُ فيه، فكما يقالُ: [قعدتُ مكانَك. كذلك يقالُ: قعَدتُ صراطَك. وكما يقالُ: قعَدتُ في مكانِك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}