{"id":"62538","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:33 (jilid 10 hlm. 162)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":162,"display_text":"القولُ في تأويل قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ\nوَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾.\nيقول تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ: قل يا محمدُ لهؤلاء المشركين الذين يَتَجَرَّدون من ثيابهم للطواف بالبيت، ويُحَرِّمون أكل طيبات ما أحلَّ الله لهم من رزقه: أَيُّها القومُ، إن اللَّهَ لم يُحَرِّمُ ما تُحَرِّمونه، بل أحلَّ ذلك لعباده المؤمنين وطيَّبه لهم، وإنما حرَّم ربى القبائح من الأشياء، وهى الفواحش، ما ظهر منها فكان علانيةً، وما بطن منها فكان سرًا في خَفاءٍ.\nوقد روى عن مجاهدٍ في ذلك ما حدَّثني الحارث، قال: ثنى عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعدٍ، قال: سمِعْتُ مجاهدًا يقولُ في قوله: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾. قال: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾: طوافُ أهل الجاهلية عُراةً، ﴿وَمَا بَطَنَ﴾: الزنا.\nوقد ذكرتُ اختلاف أهل التأويل في تأويل ذلك بالروايات فيما مضى، فكرهتُ إعادته.\nوأما الإثمُ فإنه المعصيةُ، والبغى الاستطالةُ على الناس.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}