{"id":"62687","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:53 (jilid 10 hlm. 244)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":53,"ayah_end":53,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":244,"display_text":"القول في تأويل قوله جلَّ ثناؤه: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٥٣)﴾.\nوهذا خبرٌ من الله جلَّ ثناؤه عن هؤلاء المشركين الذين وَصَفَ صِفَتَهم أنهم يقولون عند حلولِ سَخَطِ الله بهم، ووُرُودِهم أليم عذابه، ومُعاينَتِهم تأويل ما كانت رسلُ اللهِ تَعِدُهم: هل لنا من أصدقاء وأولياء اليوم، فيَشْفَعوا لنا عند ربنا، فتُنَجِّينا شفاعتهم عنده مما قد حَلَّ بنا من [غضب اللَّهِ وسَخطه، وتُرَضِّيَه عنا، أو إن لم تُرَضِّه عنا، لما قد سلَف منا من] سوء فعالنا في الدنيا، فهل نُرَدُّ إلى الدنيا مرةً أخرى، فنَعْملَ فيها بما يُرْضِيه ويُعْتِبُه مِن أنفسنا؟ قال هذا القول المساكين هنالك؛ لأنَّهم كانوا عَهِدوا في الدنيا أنفسهم لها شفعاءُ تشفع لهم في حاجاتهم، فتَذَكَّروا ذلك في وقت لا خُلَّةَ فيه لهم ولا شفاعة.\nيقولُ الله جلّ ثناؤه: ﴿قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}