{"id":"62688","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:53 (jilid 10 hlm. 244)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":53,"ayah_end":53,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":244,"display_text":"لدنيا أنفسهم لها شفعاءُ تشفع لهم في حاجاتهم، فتَذَكَّروا ذلك في وقت لا خُلَّةَ فيه لهم ولا شفاعة.\nيقولُ الله جلّ ثناؤه: ﴿قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾. يقولُ: غَبَنَوا أنفسهم حُظُوظها، ببيعهم ما لا خطر له من نعيم الآخرةِ الدائم، بالخسيس مِن عَرَضِ الدنيا الزائلِ، ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾. يقولُ: وأَسْلَمَهم لعذابِ اللَّهِ\nوجارَ عنهم أولياؤهم الذين كانوا يَعْبُدونهم مِن دونِ اللَّهِ، ويَزْعُمون كذبًا وافتراءً أنهم أربابُهم مِن دونِ اللَّهِ.\nحدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ قوله: ﴿قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾. يقول: بشَّروها بخُسرانٍ.\nوإنما رُفِع قولُه: ﴿أَوْ نُرَدُّ﴾. ولم يُنْصَبْ عطفًا على قوله: ﴿فَيَشْفَعُوا﴾. لأن المعنى: هل لنا من شفعاء فيَشْفَعوا لنا، أو هل نُرَدُّ فنعمل غير الذي كُنَّا نعمل؟ ولم يُرَدُّ به العطفُ على قوله: ﴿فَيَشْفَعُوا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}