{"id":"62700","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:56 (jilid 10 hlm. 251)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":56,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":251,"display_text":"مجموعًا.\nوكان بعضُ نحويِّى البصرةِ يقولُ: ذُكِّر ﴿قَرِيبٌ﴾، وهو صفةٌ لـ \"الرحمةِ\"، وذلك كقولِ العربِ: ريحٌ خَرِيقٌ، ومِلْحَفَةٌ جَديدٌ، وشاةٌ سَديسٌ. قال: وإن شئتَ قلتَ: تفسيرُ الرحمةِ ههنا المطرُ ونحوُه، فلذلك ذُكِّرَ، كما قال: ﴿وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا﴾ [الأعراف: ٨٧]. فذَكَّر؛ لأنه أرادَ الناسَ. وإن شئتَ جعلتَه كبعضِ ما يُذَكِّرون مِن المؤنثِ، كقولِ الشاعرِ:\n* وَلَا أَرضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا *\nوقد أنكَر ذلك بعضُ أهلِ العربيةِ، ورأى أنه يَلْزَمُه إِن جازَ أَن يُذَكِّرَ \"قريبًا\" تَوْجيهًا منه لـ \"الرحمة\" إلى معنى المطرِ، أن يقولَ: هندٌ قامَ. توجيهًا منه لـ \"هند\" وهى امرأةٌ، إلى معنى \"إنسانٍ\"، ورأى أن ما شبَّه به قولَه: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾. بقوله: ﴿وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا﴾. غيرُ مُشْتَبِهَيْن. وذلك أن \"الطائفةَ\" فيما زعَم مصدرٌ بمعنى \"الطَّيفِ\"، كما الصيحةُ والصياحُ بمعنًى، ولذلك قيل: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ [هود: ٦٧].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}