{"id":"62823","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:86 (jilid 10 hlm. 315)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":86,"ayah_end":86,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":315,"display_text":"مِ، وإنما جاز ذلك لأن الطريقَ ليس بالمكانِ المعلومِ، فجاز ذلك كما جاز أن يقالَ: قعَد له بمكان كذا، وعلى مكانِ كذا، وفى مكانِ كذا.\nوقال: ﴿تُوعِدُونَ﴾. ولم يَقُلْ: تَعِدُون؛ لأن العربَ كذلك تَفْعَلُ فيما أبْهَمَت ولم تُفْصِحُ به مِن الوعيدِ، تقولُ: أَوْعَدْته - بالألف - وتقدَّم منى إليه وعيدٌ. فإذا بيَّنت عما أوْعَدَت وأفْصَحَت به، قالت: وعَدته خيرًا، ووعَدته شرًّا. بغيرِ ألفٍ، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الحج: ٧٢].\nوأما قولُه: ﴿وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ﴾. فإنه يقولُ: وتَرُدُّون عن طريقِ اللهِ، وهو الردُّ عن الإيمانِ باللهِ، والعملِ بطاعتِه ﴿مَنْ آمَنَ بِهِ﴾. يقولُ: تَرُدُّون عن طريقِ اللهِ مَن صدَّق باللهِ ووحَّدَه، ﴿وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}