{"id":"62922","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:127 (jilid 10 hlm. 365)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":127,"ayah_end":127,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":365,"display_text":"النصبُ في قولِه: ﴿وَيَذَرَكَ﴾. على الصرفِ، لا على العطفِ به على قولِه: ﴿لِيُفْسِدُوا﴾. والثاني: أتذرُ موسى وقومَه ليفسِدوا في الأرضِ وليذرَك وآلهتَك. كالتوبيخِ منهم لفرعونَ على تركِ موسى ليفعلَ هذين الفعلين. وإذا وُجِّه الكلامُ إلى هذا الوجهِ كان نصبُ\n﴿وَيَذَرَكَ﴾ على العطفِ على ﴿لِيُفْسِدُوا﴾.\nوالوجهُ الأوّلُ أولى الوجهين بالصوابِ، وهو أن يكونَ نصبُ ﴿وَيَذَرَكَ﴾ على الصرفِ؛ لأنَّ التأويلَ مِن أهلِ التأويلِ به جاء.\nوبعدُ، فإنَّ في قراءةِ أُبَيِّ بن كعبٍ الذي حدَّثني به أحمدُ بنُ يوسف، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا حجاجٌ، عن هارونَ، قال في حرفِ أُبيِّ بن كعبٍ: (وقد ترَكوك أن يَعْبُدوك وآلهتَك) - دلالةً واضحةً على أن نصبَ ذلك على الصرفِ.\nوقد رُوِى عن الحسنِ البصريِّ أنه كان يَقْرأُ ذلك: (وَيَذَرُك وآلهَتَكَ). عطفًا بقولِه: ﴿وَيَذَرَكَ﴾. على قولِه: ﴿أَتَذَرُ مُوسَى﴾. كأنه وجَّه تأويلَه إلى: أَتَذَرُ موسى وقومَه ويذرُك وآلهتُك ليُفْسِدوا في الأرضِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}