{"id":"62991","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:136 (jilid 10 hlm. 403)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":136,"ayah_end":136,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":403,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (١٣٦)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: فلما نكَثوا عهودَهم ﴿انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ يقولُ: انتصَرنا منهم بإحلالِ نِقْمَتِنا بهم، وذلك عذابُه ﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾. وهو البحرُ. كما قال ذو الرُّمَّةِ:\nداوِيَّةٌ ودُجَى لَيْلٍ كأنهما … يمٌّ تَراطَنُ في حافَاتِه الرومُ\nوكما قال الراجزُ:\nكباذخِ اليمِّ سقاه اليمُّ\n﴿بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾. يقولُ: فعلنا ذلك بهم بتكذيبِهم بحُجَجِنا وأعلامِنا التي أريناهموها، ﴿وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾. يقولُ: وكانوا عن النقمةِ التي أحللناها بهم غافلين قبلَ حلولِها بهم أنها بهم حالَّةٌ.\nوالهاء والألف في قولِه: ﴿عَنْهَا﴾ كنايةٌ مِن ذكرِ \"النقمةِ\"، فإن قال قائلٌ: هي كنايةٌ مِن ذكرِ \"الآياتِ\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}