{"id":"63067","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:147 (jilid 10 hlm. 446)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":147,"ayah_end":147,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":446,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤٧)﴾.\nيقولُ جلَّ ثناؤُه: هؤلاء المستكبرون في الأرضِ بغيرِ الحقِّ، وكلُّ مُكذِّبٍ لحُجَجِ اللَّهِ ورسلِه وآياتِه، وجاحدٍ أنه يومَ القيامةِ مبعوثٌ بعدَ مماتِه، ومنكرٍ لقاءَ اللَّهِ في آخِرتِه، ذهَبت أعمالُهم فبطَلَت، وحصَلت لهم أوزارُها فثبَتت؛ لأنهم عمِلوا لغيرِ اللَّهِ، وأتعبوا أنفسَهم في غيرِ ما يُرضى اللَّهَ، فصارت أعمالُهم عليهم وبالًا، يقولُ جل ثناؤه: ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: هل ينالون إِلَّا ثوابَ ما كانوا يعمَلون، فصارَ ثوابُ أعمالِهم الخلودَ في نارٍ أحاط بهم سُرادقُها؛ إذ كانت أعمالُهم في طاعةِ الشيطانِ دونَ طاعةِ الرحمنِ. نعوذُ باللَّهِ مِن غضبِه.\nوقد بيَّنا معنى \"الحُبوطِ\" و \"الجزاءِ\" و \"الآخرةِ\" فيما مضى بما أغنى عن إعادتِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}