{"id":"63069","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:148 (jilid 10 hlm. 447)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":148,"ayah_end":148,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":447,"display_text":"برُ ذلك، لا يجوزُ أن يكونَ جسدًا له خوارٌ، لا يكلِّمُ أحدًا، ولا يرشُدُ إلى خيرٍ، وقال هؤلاءِ الذين قصَّ اللَّهُ قَصَصَهم لذلك: هو إلهنُا وإلهُ موسى. وعكَفوا عليه يعبُدونه جهلًا منهم وذَهَابًا عن اللَّهِ وضلالًا.\nوقد بيَّنا سببَ عبادتِهم إياه، وكيف كان اتخاذُ مَن اتخذَ منهم العجلَ فيما مضَى بما أغنى عن إعادتِه.\nوفى الحُليِّ لغتان: ضمُّ الحاءِ، وهو الأصلُ، وكسرُها، وكذلك ذلك في كلِّ ما شاكلَه مِن مثلِ \"صليٍّ\" و \"جثيٍّ\" و \"عتيٍّ\". وبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ الصوابَ؛ لاستفاضَةِ القراءةِ بهما في القَرَأةِ، واتفاقِ معنييهما.\nوقولُه: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ﴾. يقولُ: ألم يرَ الذين عكفوا على العجلِ الذي اتخذوه مِن حُليِّهم يعبدونه، أن العجلَ لا يُكلمُهم ﴿وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا﴾. يقولُ: ولا يرشدُهم إلى طريقٍ، وليس ذلك مِن صفةِ ربِّهم الذي له العبادةُ حقًّا، بل صفتُه أنه يكلمُ أنبياءَه ورسلَه، ويُرشدُ خلقَه إلى سبيلِ الخيرِ، وينهاهم عن سبيلِ المهالكِ والردَى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}