{"id":"63129","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:155 (jilid 10 hlm. 476)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":155,"ayah_end":155,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":476,"display_text":"بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾. وأنه إنما عنَى بالسفهاءِ عبدةَ العجلِ، [وأنَّ موسى حين قال ما قال مِن ذلك لم يكنْ عندَه السبعون من عبدةِ العجلِ]. وذلك أنه محالٌ أن يكونَ موسى كان تخيَّر مِن قومِه لمسألةِ ربِّه جلَّ ثناؤُه\nما أراد أن يسألَ لهم إلا الأفضلَ فالأفضلَ منه، ومحالٌ أن يكونَ الأفضلُ كان عندَه مَن شَرِك في عبادة العجل واتخذه دونَ اللَّهِ إلهًا.\nقال: فإن قال قائلٌ: فجائزٌ أن يكونَ موسى كان معتقِدًا أن اللَّهَ يعاقبُ قومًا بذنوبِ غيرِهم، فيقولُ: أتهلكُنا بذنوبِ مَن عبَد العجلَ، ونحن مِن ذلك برآءُ؟\nقيل: جائزٌ أن يكونَ معنى [ذلك الهلاكِ] قبضَ الأرواحِ على غيرِ وجهِ العقوبةِ، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]. بمعنى: مات، فيقول: أتميتُنا بما فعَل السفهاءُ منا؟\nوأما قولُه: هو ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾. فإنه يقولُ: ما هذه الفَعْلةُ التي فعَلها قومِى، من عبادتهم ما عبدوا دونَك، إلا فتنةٌ منك أصابتهم. ويعنى بـ \"الفتنةِ\" الابتلاء والاختبار.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}