{"id":"63338","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:176 (jilid 10 hlm. 588)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":176,"ayah_end":176,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":588,"display_text":"ْ عَلَيْهِ﴾: فتَشُدَّ عليه.\nقال أبو جعفرٍ: وأوْلَى التأويلين في ذلك بالصواب تأويلُ من قال: إنما هو مَثَلٌ لتركِه العملَ بآياتِ اللهِ التي أتاها إياه. وإن معناه: سواءٌ وُعِظَ أو لم يُوعَظُ، في أنه لا يَتْرُكُ ما هو عليه من خلافِه أمرَ ربِّه، كما سواءٌ حُمِلَ على الكلبِ وطُرِدَ، أو تُرِكَ فلم يُطْرَدْ، في أنه لا يَدَعُ اللهثَ في كلتا حالتيه.\nوإنما قلنا: ذلك أوْلى القولين بالصوابِ؛ لدلالة قوله تعالى ذكرُه: ﴿ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾. فجعَل ذلك مَثَلَ المكذِّبين بآياتِه، وقد عَلِمنا أن اللُّهاثَ ليس في خِلقةِ كلِّ مكذِّبٍ كُتِبَ عليه تركُ الإنابة من تكذيبٍ بآياتِ اللهِ، وإنَّ ذلك إنما هو مثلٌ ضرَبه الله لهم، فكان معلومًا بذلك أنه للذى وصف الله صفتَه في هذه الآية - كما هو لسائرِ المكذِّبين بآياتِ اللهِ - مَثَلٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}