{"id":"63357","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:180 (jilid 10 hlm. 599)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":180,"ayah_end":180,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":599,"display_text":"نَّ قولَه: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾. ليس بأمرٍ مِن الله لنبيِّه ﷺ بتَرْكِ المشركين أن يقولوا ذلك، حتى يَأْذَنَ له في قتالِهم. وإنَّما هو تهديدٌ مِن اللهِ للمُلْحِدِين في أسمائه ووعيدٌ منه لهم، كما قال في موضعٍ آخر: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ الآية [الحجر: ٣]. وكقولِه: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٦]. وهو كلامٌ خَرَجَ مَخْرَجَ الأَمْرِ بمعنى الوعيد والتهديدِ، ومعناه: إنْ نُمْهِل الذين يُلْحِدون، يا محمدُ، في أَسماءِ اللهِ إلى أجلٍ هم بالِغُوه، فسوف يُجْزَوْن - إذا جاءَهم أجلُ اللهِ الذي [أجَّلَهم إليه] - جزاءَ أعمالهم التي كانوا يعمَلونها قبل ذلك؛ من الكفر باللهِ، والإلحادِ في أسمائِه، وتكذيبِ رسوله.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}