{"id":"63416","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:190 (jilid 10 hlm. 631)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":190,"ayah_end":190,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":631,"display_text":"َكَاءَ﴾ بضمِّ الشينِ، على ما بَيَّنتُ قبلُ.\nفإن قال قائلٌ: فإنَّ آدمَ وحواءَ إنما سَمَّيا ابْنَهما عبدَ الحارثِ، والحارثُ واحدٌ، وقولُه: ﴿شُرَكَاءَ﴾. جماعةٌ، فكيف وَصَفَهما جلَّ ثناؤُه بأنهما جعَلا له شركاءَ، وإنما أشْرَكا واحدًا؟\nقيل: قدْ دَلَّلْنا فيما مضَى على أن العربَ تُخرِجُ الخبرَ عن الواحدِ، مُخْرَجَ الخبرِ الجماعةِ، إذا لم تَقْصِدْ واحدًا بعينِه ولم تُسَمِّه، كقولِه ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣] وإنما كان القائلُ ذلك واحدًا، فأَخْرَج الخبرَ مُخرجَ الخبرِ عن الجماعةِ، إذ لم يَقْصِدْ قَصْدَه. وذلك مُسْتَفِيضٌ في كلامِ العربِ وأشعارِها.\nوأمَّا قولُه: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، فتنزيهٌ مِن اللَّهِ ﵎ نفسَه، وتعظيمٌ لها عما يقولُ فيه المُبْطِلون، ويَدْعون معه مِن الآلهةِ والأوثانِ.\nكما حدَّثنا القاسِمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ:\n﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}