{"id":"63437","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:199 (jilid 10 hlm. 642)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":199,"ayah_end":199,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":642,"display_text":"].\nفما بين ذلكَ بأن يكون من تأديبه نبيَّه ﷺ في عِشْرتِهم به أشبهُ وأوْلَى من الاعتراض\nبأمرِه بأخذ الصدقة من المسلمين.\nفإن قال قائلٌ: أَفَمنسوخٌ ذلكَ؟ قيلَ: لا دَلالة عندنا على أنه منسوخٌ، إذ كان جائزًا أن يكونَ - وإن كان الله أنزله على نبيه ﵊ في تعريفه عِشْرَةَ من لم يُؤْمَرُ بقتاله من المشركين - مرادًا به تأديب نبيِّ الله والمسلمين جميعًا في عِشرة الناسِ، وأمرُهم بأخْذِ عَفْوِ أخلاقِهم، فيكونَ - وإن كان من أجلهم نزَل - تعليمًا مِن الله خلْقَهُ صفةَ عِشْرة بعضهم بعضًا، لم يجب استعمالُ الغِلظةِ والشِّدة في بعضِهم، فإذا وجب استعمال ذلك فيهم، استعمل الواجبَ، فيكون قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ أمرًا بأخذه ما لم يجبْ غيرُ العفو، فإذا وجب غيرُه، أخَذ الواجب وغير الواجب إذا أمكن ذلك، فلا يُحكَمُ على الآية بأنها منسوخة لما قد بينا ذلك في نظائره في غير موضع من كُتبنا.\nوأما قوله: ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}